شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
330
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
يقول القرآن الكريم : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » « 1 » . الصابرون أولئك الناس الذين يداومون على طاعة اللَّه صابرين عليها متمسكين بها في كل الظروف يكسبون رزقهم من الحلال ويجتنبون المعاصي مهما تعرضوا للاغراء . وتراهم ينفقون ممّا رزقهم اللَّه لا بخل في حياتهم ولا تبذير « 2 » . ومن الفروق بين بلاء الدنيا وبلاء الآخرة هو أن بلاء الآخرة عذاب شديد لا يطاق وحتى لو تحمله المرء فلا ثواب له لأنه ليس امتحان بل انتقام وجزاء وعقاب . عذاب البرزخ والقيامة اختص قسم كبير من آيات القرآن الكريم بوصف العذاب في البرزخ والقيامة وتجد الاجزاء الثلاثة الأخيرة من كتاب اللَّه من التفصيل ما يصوّر مشاهد رهيبة من العذاب الشديد والأليم . وهناك من الروايات ما يرسم صورة مهولة لأهوال يوم القيامة . ويروي علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام : ان جبرائيل جاء إلى رسول اللَّه عليه السلام وهو قاطب وقد كان قبل ذلك يجيء وهو
--> ( 1 ) - سورة البقرة : 156 - 157 . ( 2 ) - مكارم الأخلاق : 446 ، الفصل الرابع ؛ مستدرك الوسائل 11 / 261 ، باب وجوب الصبر ، حديث 12940 .